العلامة الحلي

385

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كثيرا بحيث يعدّ عيبا ، وجبت تنقيته ، ولو لم يكثر جاز ، ولا تجب الزيادة على الصاع إذا كان يخرج بالصاع عادة . ز - من أيّ الأصناف المنصوص عليها أخرج جاز وإن لم يكن قوتا له ولا لبلده - وبه قال أحمد « 1 » - للامتثال ، لورود الأمر بحرف التخيير . وقال مالك : يخرج من غالب قوت البلد « 2 » . مسألة 290 : قد بيّنّا أنّه يجوز إخراج أحد هذه الأجناس المنصوص عليها وإن كان غالب قوت البلد غيرها ، عند علمائنا . وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، للتخيير في الخبر . وفي الآخر : لا يجوز ، لقوله عليه السلام : ( أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ) وإنّما يحصل بقوت أهل البلد « 3 » . وهو ممنوع . مسألة 291 : أفضل هذه الأجناس : إخراج التمر ، ثم الزبيب ، ثم غالب قوته . وبأولوية التمر على الباقي قال مالك وأحمد ، اقتداء بأفعال الصحابة « 4 » . ولقول الصادق عليه السلام : « التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه

--> ( 1 ) المغني 2 : 670 ، الشرح الكبير 2 : 661 . ( 2 ) المغني 2 : 670 ، الشرح الكبير 2 : 661 ، بداية المجتهد 1 : 281 ، المدوّنة الكبرى 1 : 357 ، المنتقى - للباجي - 2 : 188 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 172 ، المجموع 6 : 132 - 133 ، الوجيز 1 : 100 ، فتح العزيز 6 : 210 - 213 ، وأورد لفظ الحديث ، الرافعي في فتح العزيز 6 : 117 و 213 وأبو إسحاق الشيرازي في المهذب 1 : 172 . وفي سنن البيهقي 4 : 175 : ( أغنوهم عن طواف هذا اليوم ) . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 663 ، المدوّنة الكبرى 1 : 357 ، المنتقى - للباجي - 2 : 189 ، حلية العلماء 3 : 131 .